ندد الشيخ محمود مراد العيساوي إمام وخطيب جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني في بغداد، بتفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء للمرة الثانية، وحمل في الوقت ذاته القوات الأميركية مسؤولية ما يجري في العراق. وفي لقاء مع «الشرق الأوسط» في نيويورك على هامش مؤتمر لقاء الحوار بين الأديان الذي نظمته مؤسسة الحكيم بالاشتراك مع جامعة نيويورك ومنظمة الأديان من أجل السلام، رفض الشيخ العيساوي المزاعم بأن المراجع السنية خصوصا من هيئة علماء المسلمين «يغذون» الصراع الطائفي والقتل على الهوية، وقال «نحن نزن الأمور بميزان الحلال والحرام، حيث أننا مسلمون والإسلام قد عصم دم الإنسان وماله وعرضه إلا بحقه وحسابه على الله. وما يحدث من قتل في هذه الطريقة التي نرى فان الإسلام منها بريء وكل مسلم غيور وصادق لا يرضى بذلك وهو من هذا الدين». وردا على اتهامات لعلماء السنة بإصدار الفتاوى للتحريض على قتل الشيعة واستهداف مراقدهم المقدسة، قال الشيخ العيساوي «هذا كلام فيه افتراء، ومن يقتل السنة إذن في هذه الحالة؛ ونرى أن السنة يستهدفون قبل غيرهم وهناك أياد تعيث في البلد فسادا وتقتل السني والشيعي وتستهدف العالم السني والشيعي. وهناك أجندة وأطراف منظمة تريد تخريب هذا البلد على طريقتها الخاصة. وأما توجيه الاتهام لعلماء السنة ولمنظماتهم بالتحريض على القتل فهو مجرد افتراء ولا دليل له أبدا». وعما اذا كان يعتقد بوجود أية جدوى من الحوار بين رجال الدين الشيعة والسنة في ظل الوضع الراهن من الاقتتال الطائفي في العراق، قال الشيخ العيساوي «البلد محتل ويعيش في حالة من الفوضى في جميع ميادين الحياة، ولعل مثل هذه الاجتماعات أن تساهم ولو مساهمة بسيطة للتخفيف من الاحتقان الذي يعيشه المجتمع ومن آلام المواطن وعلى أمل أن نضع ولو حدا بسيطا لتخفيف ما يجري». وعن رؤيته لمشاركة السنة في العملية السياسية، قال الشيخ العيساوي «السنة ينظرون إلى بلدهم كبلد محتل وأن قوات الاحتلال قد دخلت إلى بلدهم، وماذا تنتظر منهم أن يفعلوا تجاه هذا الأمر، وأن قسما منهم قد اجتهد ودخل في العملية السياسية كي يحصل على حقه وعلى حق إخوانه وعلى أمل أن يخرج المحتل من بلاده عن طريق العملية السياسية». وعما اذا كان يؤيد وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، أجاب «لا يوجد عراقي غيور لا يريد للمحتل أن يرحل، أما عن طريق جدول زمني أو عاجلا إذا اقتضى الأمر، وهذا مطلب عراقي يجمع العراقيون عليه». وحول رده على القائلين بأن تحديد جدول زمني لخروج القوات الأميركية من العراق قد يزيد ويفاقم من الفوضى التي يعيشها العراق، قال الشيخ العيساوي «هذه وجهة نظر لهم ونحن نحترمها وعلهم يكونوا مصيبين». وحول رأي علماء السنة بالعملية السياسية وبحكومة نوري المالكي، قال الشيخ العيساوي «المشكلة العراقية متعددة الجوانب وأن حلها ليس بالشيء الهين ولا باليسير، وإذا عجزت الحكومة في وضع حد للفوضى بسبب أنها عارمة وقد دخلت في كل ميادين المجتمع العراقي. ويبدو أنه ليس من السهولة وضع حد لهذه الفوضى في فترة زمنية أو في وقت قياسي».
الشرق الأوسط
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق