
طالبت "الجماعة الإسلامية" في مصر يوم الجمعة مفتي الديار المصرية بالتراجع عن فتواه بتحريم عمليات الختان للإناث، ودعته إلى مراجعة أثر فتواه "المتعجلة" على المجتمع.وقالت الجماعة على لسان أحد قادتها، الشيخ أسامة حافظ، إن فتوى الدكتور علي جمعة باعتبار الختان "محرما شرعا" بعيدة عن "نصوص السنة المطهرة وأقوال أهل العلم
واعتبر أسامة حافظ فيما يشبه بيانا نشره موقع الجماعة على الإنترنت تحت عنوان "ومع هذا قال المفتي حراما"، أن فتوى الدكتور جمعة هي "مجرد زلة لسان لم يقصدها المفتي".وأضاف الشيخ حافظ متسائلا عن السر الذي دفع المفتي إلى التعجل بإصدار فتواه، قائلا إنه إذا كان أصدر الفتوى متأثرًا بموت الطفلة بدور، فلا يجوز أن "يتأثر بالعواطف لأنه مثل القاضي ولا ينبغي أن يكون عاطفيا في إصدار أحكام تخص الأمور الشرعية، خاصة وأن الطفلة ماتت بسبب خطأ طبيب التخدير، وليس بسبب الختان
وتابع: أن أخطاء أطباء التخدير تحدث في عمليات الخراج وعمليات القلب فهل سيفتي المفتي بتحريم عمليات القلب واستئصال الخراج التي يمكن أن يموت المرضى فيها بسبب أخطاء أطباء التخدير؟وقال الشيخ أسامة حافظ إن هناك أحاديث استند إليها المذهبان الشافعي والحنبلي في "ضرورة ووجوب ختان الإناث"، في إشارة إلى حديث أم عطية وقول الرسول لها "اخفضي ولا تنهكي فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل"، وكذلك "أحاديث سنن الفطرة التي جعلت الختان واحدًا منها"، بالإضافة إلى "أحاديث الغسل والتقاء الختانين، والتي تبين أن النساء كن يختتن بالمدينة وأن الختان كان حكما عاما فيها."وأضاف الشيخ حافظ أن الحملة الإعلامية "الممولة من الخارج ضد الختان"، ستفشل بدليل أن هيئة "اليونيسيف" التابعة للأمم المتحدة "أصدرت تقريرا الأسبوع الماضي أكدت فيه أن 97% من نساء مصر مختتنات، وأن 80% منهن يؤيدن استمرار إجراء الختان ويرفضن الحملات المشبوهة لمنع وتجريم الختان
وأعربت "الجماعة الإسلامية" على لسان الشيخ حافظ عن خشيتها من أن يكون المفتي قد "أصدر هذه الفتوى لاستعادة ما يسمى بصورته العصرية بعد الحملة التي تعرض لها على خلفية فتواه بجواز التبرك ببول الرسول"، وقالت إن "الناس ستلجأ لإجراء الختان في بئر السلم على أيدي القابلات وحلاقي الصحة، بعد تجريم هذه العمليات في المستشفيات وهو ما سيؤدي إلى كوارث خطيرة."وكان مفتي مصر د. علي جمعة قال الأسبوع الماضي إن ختان الإناث حرام، فيما يعد أقوى إدانة لعادة الختان من عالم الدين المصري البارز
وطالب مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في بيان أمس الخميس بتنظيم حملة إعلامية "تحذر المواطنين من ممارسة هذه العادة الضارة." وحظرت مصر ختان الإناث نهائيا الأسبوع الماضي. وكانت الحكومة حظرت الختان عام 1996 لكنها استثنت "الحالات المرضية" التي يحددها طبيب معالج ويقرها رئيس قسم النساء والولادة في المستشفى الذي تجرى فيه العملية.وبرغم ذلك فان العادة منتشرة على نطاق واسع في البلاد باعتبارها وسيلة للمحافظة على العفة لدى الأنثى وتأكيدا للنظافة
الإسلام اليوم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق