4 أغسطس 2011

المجلس العسكري سيتجاهل الإسلاميين ماذا أنتم فاعلون ؟!

الخائفون لا يصنعون الحرية والمرتعشون لا يقدرون على البناء

وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا

هل ظن الإسلاميون ان الوصول إلى الطموحات الإسلامية أو تحقيق إنجاز إسلامي كبير في أرض الكنانة مصر، سوف يتأتى من منافقة المجلس العسكري او محاباته او عدم توجيه النقد الجارح له ( على الاقل مثل العلمانين) أو محاولة التودد إليه والسير في رحابه ظنا منهم ان كل شئ سيكون على ما يرام في المستقبل ؟ .

هذا ظن خاطئ بالطبع وكل أحداث التاريخ تثبت ان التضحيات والدماء هية وحدها التي تصنع المعجزات وليس الصمت والمحاباة والنفاق وأن الوصول إلى الأماني الإسلامية والحلم الإسلامي بعودة الخلافة الإسلامية والوصول إلى تطبيق الشريعة الإسلامية وكما تردد في المظاهرات ، يحتاج إلى تضحيات كبيرة وليس إلى .... للمجلس العسكري.

أثناء حواري مع احد المحسوبين على التيار العلماني في مصر أكد لي ان المجلس العسكري الذي يدير البلاد سوف يتجاهل الإسلاميون ويقلص دورهم إذا ما حققوا اغلبية في مجلس الشعب او وصلوا إلى الرئاسة، وقال لي بالحرف الواحد :

"بالحذاء !! ... هينفخهم !! .... ولا هيعبرهم !!... إن كان فيهم راجل يظهر نفسه !!".

تصريحات وكلمات تثير الاستياء تشعرك بأن هذا المجلس مؤسسة مفترية وظالمة وتتلقى الأموال والمعونات الأمريكية لخدمة اجندة خاصة في مصر لا تتماشى مع شعبية ورغبات الجماعات الإسلامية والمسلمين في مصر .. ان المجلس العسكري لن يكون نزيها في المستقبل .. لالا الموسسة العسكرية مؤسسة لها كل الاحترام والتقدير ومحاكمة مبارك أكدت انها حامية للثورة لا محالة .. أحيانا أشعر بأن المستقبل يحمل الكثير من المفاجأت الغير سارة للإسلاميين ، لاحت في مخيلتي احداث الجزائر الدامية ومقتل 150 ألف مسلم .. أخذت أفكر مليا . . ثم قلت في نفسي لا لا لا الإسلاميون عقلاء ولن تتكرر هذه المأساة من جديد في مصر ، الجيش رجال محترمون وسوف لا يطلقون طلقة واحدة .. ولكن عاد فكري يحدثني من جديد وهل يا بني تتحقق الأماني والطموحات بالتمني ؟! "وما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا "

قابلت زميل لي من التيار السلفي وحدثته عن رؤيته لمستقبل التيارات السلفية والإسلامية فقال لي إنه يستبشر خيرا وان عصر مبارك إنتهى ولن تتكرر المآسي من جديد لان المؤسسة العسكرية مؤسسة محترمة وعاقلة وجائت لإدارة البلاد ولتحقيق الديمقراطية وهية لن تحيد عن تحقيق الديمقراطية حتى لو وصل الإسلاميون إلى السلطة .

سألته في النهاية ماذا لو تجاهل المجلس العسكري نتيجة الانتخابات ؟!!

قال لي " التبارات الإسلامية عموما لا تستعجل الصعود مثلما استعجله الجزائريون وحماس وكانت النتيجة مأساوية .. الإسلاميون في مصر والمجلس العسكري عقلاء ولن تتكرر المآساة بإذن الله " .

سألته وماذا إذا تكررت ؟

قال لي في نهاية حديثه المجلس العسكري يعرف جيدا من هم الإسلاميون وقدررتهم ويعلم أنهم تيار دعوي وهم ليسوا ضعفاء وعندما خرجنا إلى التحرير كانت نصف رسالتنا إلى العلمانيين ولكن كان النصف الآخر موجه إلى المجلس العكسري وهو يعلم جيدا ماذا يستطيع ان يفعل السلفيون وكيف تنقلب في لمح البصر الدعوية إلى ..... !!

قلت له في ابتسامة عريضة في نهاية حديثي : "إذن ستخرجون الآلي والبنادق" فابتسم لي في النهاية وانصرف !!


انا المسلم - الخميس - 4 / 7 / 2011

ليست هناك تعليقات: