أنا حقيقة لا أدري كيف لتنظيم مثل تنظيم القاعدة الذي يقول أنه عالمي وكبير وله مؤيدين في جميع أنحاء العالم أن يحرض في تسجيلاته على القيام بعمليات ضد الغرب والدول العربية "العميلة" له بهذه المطاطية والعشوائية والهمجية في الأسلوب ، مع احترامنا لبن لادن و الظواهري، فإن من يريد أن ينفذ عمليات ينفذها دون تهديد ودون إثارة ودون تحقيق ضرر للمسلمين أنفسهم الذين طحنوا في مشارق الأرض ومغاربها بسبب هذه التهديدات ، كما أنهم يجب أن يدركوا جيداً حقيقة أن أول المستفيدين من تحريضهم هم التيار المتشدد داخل الإدارة الأمريكية الذي يستفيد من تخويف الناس لتبرير سياستهم وهذا يعني أن الإدارة الامريكية بقيادة الخواجة بوش تريد أن تقول للعالم أن الإرهاب ما زال باقياً: كيف نخرج من العراق ؟ كيف نترك أفغانستان ؟ الإرهاب يهددكم كيف تتخلون عن سياسة الحرب على الإرهاب؟ " " أي الإسلام"، وكيف والإرهاب الذي سنتركه في العراق يهدد أمنكم في مصر والسعودية والكويت والأردن وووو....، وما يؤكد هذه الأقاويل أن بوش وإدارته تواجه ضغوطاً كبيرة للخروج من العراق وعودة الجنود إلى قواعدها، فكيف تخرج من هذا المأزق إلا بترسيخ مفهوم الإرهاب واستخدام الإخوة المجاهدين.فهل المجاهد في سبيل الله ومن يريد الشهادة التي تجعله في أعلى درجات الجنة لابد أن يطبل ويزمر لكل ما يفعل، وأن يعلن الجهاد صراحة ، أنا أعجب لأجهزة المخابرات التي تنفذ عمليات قذرة في كل مكان في العالم في صمت رهيب ، ودون حديث ، فقط تسريبات هنا وهناك ولا يعلو صوتها ، بل تعمل في صمت، في الوقت الذي لاتحظى بمشروعية أخلاقية ، في المقابل نجد التنظيمات الجهادية أو المقاومة التي من المفترض أنها تحظى بالشرعية تطبل وتهلل لعملياتها وتصورها وتضعها على الإنترنت ، مما يسهل لجهات قذرة في العالم أن تصطاد في الماء العكر ، وتنفذ سياستها بنجاح باهر على حساب تنظيمات المقاومة والجهاد ، بينما هم يكبرون ويهللون
والملاحظ لساحة المنتديات ومواقع الإنترنت في الفترة الماضية وجود حشد من التوقعات بتنفيذ عمليات داخل الولايات المتحدة وظهور أسامة بن لادن خلال أيام، وهو ما أثار العالم وصدعه وهيجه وانقلب ضرره على المسلمين وغير المسلمين، في شتى حياتهم ، من تعرض للتهديد والاعتقال وتعطيل مصالحهم ( المترو ووسائل المواصلات ووووو..) وخلافه , كما حدث أيضاً في أوروبا ، فلماذا يا تنظيم القاعدة يتحمل نتيجة جهادكم وأفعالكم المسلمين في بقاع الأرض ما ذنبهم أنكم اخترتم "الجهاد" أو الإرهاب ما ذنبنا نحن أن نحمل تبعات أفعالكم ، الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار ، وبالقياس على الحديث ، نالوا الشهادة، لكن اتركوا من يريد العيش في سلام ، ولا تنسوا أن هناك من يكافح للقمة العيش وهناك من يجاهد على الإنترنت وهناك من يجاهد بالسياسة وووو، ولستم أنتم فقط المجاهدون وهو ما جعل اتهامات بالعمالة توجه لقيادات تنظيم القاعدة وكان أخرها ما ردده الرئيس اليمني من ارتباط القاعدة باليهود والصهيونية والاستعمار، فهل تراجع القاعدة نهجها من جديد وتتوب عن هذه المواقف
كما أن ظهور بن لادن واختفائه سيان فبن لادن وإن كان زعيم التنظيم فإنه مثله مثل أي مجاهد يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا ويريد أن ينال الشهادة ، فهل لو مات أوقتل سيتوقف الجهاد ، وهل توقفت العبادات والطاعات بموت سيد الخلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فلماذا هذا التفكير المتدني ، نحن نحذر المجاهدين أن هناك من يتربص بهم ويريد أن يجعل الجهاد هو بن لادن وبن لادن هو الجهاد لكن الحقيقة أن الجهاد سائر به أو بغيره فكما أن الإسلام سائر في حياة محمد وبعد مماته ، قال أبو بكر : من كان يعبد محمد فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت والله الهادي
>>
استخبارات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق