
جدد الرئيس بوش تأكيد رفضه للدعوات المتزايدة لسحب القوات الأميركية من العراق وذلك على الرغم من تدني التأييد داخل الكونغرس لاستراتيجيته الحالية في العراق. وأوضح أن القادة العسكريين في الميدان هم من سيحدد أعداد القوات اللازمة لتحقيق المهمة في العراق وليس السياسيين في واشنطن. وأضاف بوش أنه يدرك أن الحرب في العراق هي حرب صعبة، غير أنه سيسعى إلى إطلاع الأميركيين على تداعيات النصر أو الهزيمة في العراق
>>
ويحتدم النقاش في الكونغرس الأميركي في شأن الحرب في العراق ومدى التقدم التي يتم إحرازه نتيجة الاستراتيجية الحالية التي تعتمدها حكومة الرئيس بوش. وذلك عشية الكشف عن مضمون تقرير أولي في شأن الوضع في العراق، من المرتقب أن يشير إلى أن الحكومة العراقية لم تحقق أيا من الأهداف السياسية أو الاقتصادية التي كان يتعين عليها تحقيقها
>>
وقال السيناتور الديموقراطي كارل ليفين إن من الواضح أن الحكومة العراقية لم تحقق أي تقدم وبالتالي فإن الوسيلة الوحيدة للتقدم تتمثل في بدء سحب القوات الأميركية من العراق. وقال ليفين: "إن الاحتلال المفتوح لدولة مسلمة من طرف الغرب يُسهل مهمة تنظيم القاعدة، ويتعين علينا أن نضع حدا له بشكل مسؤول. وإذا كان هناك أي أمل في التمكن من إرغام القادة السياسيين العراقيين على تولي المسؤولية في بلادهم والالتزام بالتعهدات التي قطعوها على أنفسهم وتحقيق الأهداف السياسية التي حددوها في السابق والتوصل إلى حلول توافقية، فإنه يكمن في تحديد جدول زمني لتخفيض عدد القوات الأميركية وإعادة نشرها
>>
في مقابل ذلك، شدد السيناتور الجمهوري جون ماكين على أن الحرب في العراق تمثل عنصرا محوريا في الحرب الأوسع ضد الإرهاب والتطرف في العالم. وقال إن الانسحاب المتسرع من العراق سيؤدي إلى تصاعد أعمال العنف وزيادة عمليات الإرهابيين. وأضاف: "إذا انسحبنا من العراق قبل تثبيت مستويات أساسية للاستقرار سيؤدي إلى تنامي النفوذ الإيراني في الوقت الذي يقوم فيه العملاء الإيرانيون بتهريب الأسلحة إلى العراق وتوفير التدريب والموارد والمساعدة في التخطيط لعمليات تستهدف القوات الأميركية وتقويض جهودنا لجلب الاستقرار إلى العراق، إن إيران ستستغل الفراغ الذي سيحدثه الانسحاب الأميركي
>>
ويأتي ذلك في الوقت الذي يعقد مجلس الشيوخ الأميركي خلال الأسبوعين المقبلين سلسة جلسات لمناقشة قانون نفقات الدفاع للعام 2008، وتتركز النقاشات بشكل كبير حول الحرب في العراق واستراتيجية الرئيس بوش الحالية هناك. وسيتلقى الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع تقريرا أوليا عن مدى التقدم الذي تحرزه استراتيجية الرئيس بوش الحالية في العراق. وصرح مسؤول أميركي بأن التقرير الأولي سيشير إلى أن الحكومة العراقية لم تحقق أيا من الأهداف السياسية أو الاقتصادية أو الإصلاحات الأخرى التي كان يتعين عليها الالتزام بها، مما سيزيد من الضغوط على الرئيس بوش للكشف عن الخطوات التالية التي يتعين القيام بها بشأن العراق
>>
راديو سوا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق