18 يونيو 2007

القاعدة» تطالب «الجيش الإسلامي» بتحديد موقفه من اتفاق الصلح بينهما

جريدة الحياة : في إطار الخلافات بين تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» والفصائل المسلحة الأخرى، طالب الأول قادة «الجيش الاسلامي في العراق» بتوضيح مواقفهم في شأن اتفاق صلح بين الطرفين. جاء ذلك في حين أكدت مصادر مطلعة في محافظة الأنبار مقتل ياسر خلف رشيد أحد كبار قياديي «دولة العراق الاسلامية» على أيدي مسلحي العشائر في منطقة الثرثار شمال الرمادي.

وطالب تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» في بيان «الجيش الاسلامي» بتحديد موقفه من الصلح بين الطرفين. وجاء في البيان الذي وُقع باسم «دولة العراق الاسلامية»: «بمزيد من الحيرة والغرابة يخرج أحد قادة الجيش الإسلامي ويدلي بتصريحات ليس لها أساس من الصحة، فضلاً عن أن الناطق الرسمي باسمهم خرج قبل أيام، وأعلن عن عقد صلح مع دولة العراق الإسلامية».

ولفت الى أن «أول أولويات الصلح الذي نراه أن تُسمى الأطراف بأسمائها التي ارتضتها لأنفسها. فنحب أن نذكّر قادة الجيش الإسلامي أن أمير تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين (حفظه الله) بايع دولة العراق الإسلامية أمام الملأ، فسكتنا مراراً وتكراراً عن ذلك، فنقول إنه لا ينبغي للطرف الآخر أن يذكرنا بغير أسمنا»، في اشارة الى عدم رغبتهم باستخدام اسم «القاعدة». وأضاف: «أما في خصوص الاتفاق الذي حصل بين الجيش الإسلامي وأخوتنا في ولاية بغداد وبعض المناطق الأخرى، فموقفنا واضح من الساعة الأولى، إذ أمرت قيادة الدولة (عناصرها) بألا يطلقوا رصاصة واحدة على إخوتهم في الجيش الإسلامي». وزاد أن «الجيش الاسلامي» وجه إلى «دولة العراق الإسلامية» «اتهامات خطيرة وعلنية وأمام الملأ. ومن باب إرجاع الحقوق إلى أهلها، يجب أن يكون نفي هذه الاتهامات أمام الملأ».

الى ذلك، قالت مصادر مطلعة في محافظة الأنبار لـ «الحياة» إن «ياسر خلف رشيد الذي يتولى موقعاً قيادياً في دولة العراق الإسلامية قُتل خلال اشتباك بين شرطة الانبار وعناصر من القاعدة في منطقة الثرثار الخميس» الماضي. وأكدت هذه المصادر أن القيادي المذكور أُصيب بجروح قاتلة خلال معركة بين الطرفين، إلا أن المسلحين نجحوا في إخلائه ولم يُعثر على جثته في مكان الاشتباك. يذكر أن رشيد هو من عشيرة البوفهد، وكان يسكن في منطقة الخالدية (20 كلم جنوب شرقي الرمادي)، قبل أن ينضم إلى تنظيم «التوحيد والجهاد» الذي تحول إلى تنظيم «القاعدة في بلاد الرافدين» لاحقاً.

من جهة أخرى، أفاد شهود من أهالي منطقتي الزغاريت والشيحة شمال وشمال شرقي بلدة الصقلاوية (10 كلم شمال غربي الفلوجة)، أن شرطة إنقاذ الانبار دهمت الجمعة الماضي عدداً من المساجد في المنطقتين واعتقلت عدداً من المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم «القاعدة».

وعلى صعيد متصل، عُثر صباح أول من أمس على جثة عباس خلف رجة العيساوي أحد أهالي منطقة أبو سديرة شمال شرقي الصقلاوية، والذي ضبطته دورية أميركية أمس وهو يدفن أسلحة فاعتقلته بعدما أوسعه الجنود الأميركيون ضرباً.

وتابع الشهود أن الجثة بدت عليها آثار تعذيب، إذ يبدو أن العيساوي تعرض إلى تعذيب عنيف قبل أن يُعدم بإطلاق النار عليه. وتشهد الصقلاوية عمليات مسلحة تستهدف القوات الأميركية كان آخرها تدمير آلية أميركية على الطريق السريع بين منطقتي الشهداء وأبو سديرة.

ليست هناك تعليقات: