
قالت صحيفة "هارتس" العبرية أن كلاً من الإدارة الأمريكية والرئيس الفلسطيني محمود عباس قد اتفقا على خطة عمل محددة لإسقاط حكومة "حماس" عن طريق إيجاد الظروف التي تدفع الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة للثورة ضد الحركة، وأشارت الصحيفة إلى أن خطة العمل، التي تم التوصل إليها بين الجانبين قبل إعلان عباس عن قراره حل حكومة الوحدة وإعلان حالة الطوارئ ، تتضمن الخطوات الآتية: حل حكومة الوحدة، وإعلان حالة الطوارئ، لنزع الشرعية الدولية عن كل مؤسسات الحكم التي تسيطر عليها حماس حالياً في قطاع غزة.
فصل غزة عن الضفة الغربية والتعامل مع القطاع كمشكلة منفردة، وأن تقوم الإدارة الأمريكية وعباس بالتشاور مع (إسرائيل) والقوى الإقليمية والاتحاد الأوروبي لعلاج هذه المشكلة، ولا تستبعد الخطة أن يتم إرسال قوات دولية إلى القطاع ، تقوم إسرائيل بالإفراج عن عوائد الضرائب، وتحويلها إلى عباس، الذي يستثمرها في زيادة رفاهية الفلسطينيين في الضفة الغربية، إلى جانب محاولة الولايات المتحدة إقناع إسرائيل بتحسين ظروف الأهالي في الضفة الغربية، وذلك من أجل أن يشعر الفلسطينيون في قطاع غزة بأن أوضاعهم لم تزداد إلا سوءاً في ظل سيطرة حركة "حماس" على القطاع، وذلك عن طريق مقارنة أوضاعهم مع أوضاع الضفة، الأمر الذي يزيد من فرصة تململ الجمهور الفلسطيني في القطاع ضد "حماس"، وبالتالي التمرد عليها.
اتفق عباس والإدارة الأمريكية على وجوب شن حملات اعتقال ضد نشطاء حركة حماس في الضفة الغربية، من أجل ضمان عدم نقل ما جرى في القطاع إلى الضفة، إحياء المسار التفاوضي بين إسرائيل والحكومة التي سيعينها عباس في أعقاب قراره حل حكومة الوحدة الوطنية ، وأشارت الصحيفة إلى أن عباس حرص على إطلاع كل من مصر والأردن على القرارات التي أعلن عنها قبل إعلانها، مشيرة إلى أن عباس طالب الدولتين بتأييد قراراته وقطع أي اتصال مع حكومة حماس في القطاع.
وفي ردة فعله على القرار قال وزير الحرب الصهيوني عمير بيريتس إن قرار عباس ساهم في تقليص الآثار السلبية جداً لسيطرة "حماس" على القطاع، معتبراً أن هذه القرارات تمثل أيضا مصلحة إستراتيجية عليا للاحتلال الصهيوني.
وقال الجنرال عاموس جلعاد مدير الدائرة السياسية الأمنية في وزارة الحرب الصهيونية والمسئول عن بلورة السياسة الصهيونية تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة أن (إسرائيل) تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمساعدة الدول العربية، معتبراً أنه في حال لم يتم نزع الشرعية عن وجود حركة "حماس" في الحكم، فسيكون لذلك تداعيات سلبية جداً على إسرائيل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق