
بغداد (رويترز) - اجتمع وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس مع كبار قادة الجيش الامريكي في العراق يوم السبت لتقييم تعزيز القوات الذي يهدف لشراء بعض الوقت من أجل الحكومة العراقية بقيادة الشيعة لكسب ود العرب السنة.
وتوجه جيتس الى بغداد يوم الجمعة قائلا إن واشنطن تشعر بخيبة أمل بشأن التقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية حتى الان فيما يتعلق بتمرير سلسلة من القوانين تهدف الى المصالحة بين الاطراف العراقية المتناحرة.
وتمثل تصريحاته بعضا من أقوى الانتقادات الامريكية للحكومة العراقية على الرغم من أنه شدد على أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يواجه "عقبات ضخمة" ويستحق استمرار دعم واشنطن.
ولم يذكر مسؤولون أمريكيون أي تفاصيل بخصوص محادثاته مع الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق والرجل الثاني وراء بتريوس اللفتنانت جنرال ريموند أوديرنو. ومن المقرر أن يجتمع جيتس مع المالكي وزعماء عراقيين اخرين في وقت لاحق من اليوم.
وجيتس هو ثالث مسؤول أمريكي كبير يزور بغداد خلال أسبوع بعد الاميرال وليام فالون أكبر قائد أمريكي في الشرق الاوسط وجون نيجروبونتي نائب وزيرة الخارجية الامريكية.
وقال جيتس للصحفيين المسافرين معه "انها نفس الرسالة التي سلمتها منذ ديسمبر وهي أن قواتنا توفر لهم الوقت لانتهاج المصالحة واننا بصراحة نشعر بخيبة أمل بشأن التقدم الذي احرز حتى الان."
ولم تظهر الكتل السياسية العراقية الرئيسية حتى الآن حرصا يذكر على التوصل لحل وسط فيما يتعلق بأي من القضايا الرئيسية. ويقول محللون إن الشيعة والعرب السنة والأكراد في الحكومة الإئتلافية بقيادة المالكي منقسمون بشكل كبير للغاية فيما يتعلق بالتوصل لتوسية سياسية بأنفسهم.
وأرسل الرئيس الأمريكي جورج بوش 30 ألف جندي أمريكي إضافي إلى العراق خاصة لتأمين بغداد ليزيد عدد القوات الأمريكية بالعراق إلى 160 ألف جندي بالرغم من معارضة الكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون والذي يريد البدء في إعادة القوات إلى الوطن.
وبدأت الحملة الأمنية في بغداد في منتصف فبراير شباط وحققت نتائج مختلطة فقد كانت مكلفة بالنسبة لأرواح الجنود الأمريكيين الذي أدت زيادة تواجدهم في شوارع العاصمة إلى تعرضهم بشكل أكبر لتفجيرات قنابل مزروعة على الطريق.
وفي تقريرها ربع السنوي بشأن العراق الأسبوع الماضي قالت وزارة الدفاع الأمريكية إن الوقت ما زال مبكرا للغاية لتقييم نتائج الحملة الأمنية. وأضافت إنه بالرغم من أن أعمال العنف تراجعت في بغداد إلا أن مستوى العنف الاجمالي في العراق لم يتغير إذ أن المتشددين نقلوا ببساطة قواعدهم إلى خارج العاصمة.
ومن المقرر أن يجري بتريوس والسفير الأمريكي رايان كروكر تقييما في سبتمبر أيلول حول ما إذا كانت زيادة القوات الأمريكية نجحت في الحد من هجمات المسلحين وفي كبح العنف الطائفي.
من اندرو جراي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق